قطب الدين الراوندي
101
فقه القرآن
بالديانة هو التقرب إلى الله بعملها مع ارتفاع الشوائب ، والتقرب لا يصح الا بالعقد عليه والنية له ببرهان الدلاة . وروي عن الرضا عن آبائه عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال : لا قول الا بعمل ، ولا قول ولا عمل الا بنية ، ولا عمل ولا نية الا بإصابة السنة ، ومن تمسك بسنتي عند اختلاف أمتي كان له أجر مائة شهيد ( 1 ) . ومحل النية القلب ، وذلك لأن النية هي الإرادة المخصوصة التي تؤثر في وقوع الفعل على وجه دون وجه ، ولا يكون من فعل غيره ، وبها يقع الفعل عبادة وواقعا موقع الوجوب أو الندب ، وقد قال النبي عليه السلام ( الأعمال بالنيات ) ( 2 ) . ولا يجوز في تكبيرة الافتتاح الا قول ( الله أكبر ) مع القدرة عليه ، لان المسلمين قد أجمعوا على أن من قاله انعقدت صلاته بلا خلاف . وإذا أتى بغيره فليس على انعقادها دليل ، فالاحتياط يقتضي ما قلناه . وقال قوم : ان قوله ( ولم يكن له ولي من الذل وكبره تكبيرا ) ( 3 ) أمر بذلك ، وهو على الايجاب شرعا ، وكذا قوله ( وربك فكبر ) ( 4 ) . وقيل معناه : صل لله طاهرا في ثياب طاهرة . فكنى بالتكبير عن الصلاة ، ولولا وجوب التكبير في الصلاة لما كنى به عنها ، وهذا كقوله ( الحج عرفة ) . ( فصل ) القراءة شرط في صحة الصلاة ، قال تعالى ( فاقرأوا ما تيسر من القرآن ) ( 5 )
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 1 / 33 مع اختلاف في بعض الألفاظ . ( 2 ) وسائل الشيعة 1 / 34 . ( 3 ) سورة الإسراء : 111 . ( 4 ) سورة المدثر : 3 . ( 5 ) سورة المزمل : 20 .